![]() |
| الصفحة الرئيسية ==> | ردود و شُبُهات ==> | أدب الإختلاف |
|
الحمدلله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه الغر الميامين أما بعد فهذه رسالة كتبتها توضح أخطاء صاحب موقع المجهر ليس في حق الداعية الحبيب علي الجفري و حسب بل هي في تضليل كثير من أئمة الهدى و الرشاد الذين كان لهم قدم صدق في خدمة الأمة الإسلامية. و أقدم هذه الرسالة لكل مؤمن صادق في
إيمانه ممن ضللهم المجهر بأقواله الزائفة و تشكيكاته الباطلة, وأقول لهم إن
الإختلاف موجود منذ زمن الصحابة و لم نر أحدا منهم حذا حذو المجهر في التكفير و
التسفيه و التضليل لكل من يخالف رأيهم بل تأدبوا بآداب الشرع و امتثلوا أمر نبيهم
محمد صلى الله عليه و سلم في التناصح بالرفق و اللين و الموعظة الحسنة. و عنه قال : ما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم. (جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/901-902) و عن يحي بن سعيد قال : ما برح المستفتون يستفتون, فيحل هذا و يحرم هذا فلا يرى المحرم أن المحلل هلك لتحليله, و لا يرى المحلل أن المحرم هلك لتحريمه. (تاريخ بغداد 8/42) و ذكر ابن تيمية في مجموع الفتاوى :" صنف رجل كتابا في الاختلاف فقال احمد لا تسمه كتاب الاختلاف, و لكن سمه كتاب السعة". (30/79) و في سنن الدارمي (1/159) :" باب في اختلاف الفقهاء . عن حميد قال : قلت لعمر بن عبدالعزيز لو جمعت الناس على شيء؟ فقال ما يسرني انهم لم يختلفوا. ثم كتب الى الآفاق- أو إلى الأمصار- ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم". و في التمهيد لابن عبد البر ج9/ص229 : "قال سمعت سفيان الثوري يقول إذا رأيت الرجل يعمل بعمل قد اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه ". و في الكفاية في علم الرواية ج1/ص402 :" قال حدثني أبو أحمد محمود بن غيلان قال سمعت بن المبارك يقول اني لأسمع الحديث فاكتبه وما من رأيي ان اعمل به ولا أن أحدث به ولكن أتخذه عدة لبعض أصحابي ان عمل به أقول عمل بالحديث". و في حلية
الأولياء (ج6/ص332): و في المغني
لابن قدامة المقدسي (ج1/ص17) : و أختم هذه الآداب بأدب من آداب
المتأخرين الذين عاصرناهم .. فهاهو
الألباني يختلف مع ابن تيمية في مسألة فناء النار
و نحن نعلم أنها مسألة عقائدية فلم يكفره و لم يجعله ضالا أو سفيها بل جعلها زلة
عالم ... و ليت شعري من هو المعصوم من العلماء و لنعلم متى يجوز الإنكار و من له حق ذلك نرجع إلى كلام الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (2/23) : "ثم أنه انما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر به وينهى عنه وذلك يختلف باختلاف الشيء فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها وان كان من دقائق الافعال والاقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم انكاره بل ذلك للعلماء ثم العلماء انما ينكرون ما أجمع عليه أما المختلف فيه فلا انكار فيه لان على أحد المذهبين كل مجتهد مصيب وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين أو أكثرهم وعلى المذهب الآخر المصيب واحد والمخطىء غير متعين لنا والاثم مرفوع عنه لكن ان ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق." اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتّباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا إجتنابه, و صلى الله على سيدنا و نبينا و شفيعنا محمد و على آله و صحبه و سلم .... و الحمدلله رب العالمين
|