الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==> الشُبُهات المنهجية ==>

الأنفاس تحرق!!

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين  نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

نص المجهري :
 


تقدم معنا الداعية علي الجفري وهو يروي قصةً عن إبليس ، يشكو فيها إلى بعض الصالحين ، أنه لا يستطيع أن يوسوس للمصلي ....

وهنا نسأل للتبيان: ما حكم رواية الرجال الذين قيل فيهم في علم الجرح والتعديل: كذاب أو وضاع أو متروك الحديث.

والجواب طبعاً: روايتهم ساقطة بإجماع العلماء ، كما في شرح النخبة للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.

إذاً نقول بناءً على هذه المسلََّمة: ما حكم رواية إبليس وهو أكذب الكاذبين بإخبار الله تعالى ، لا بنص علماء الجرح والتعديل ؟.

والجواب بداهة البداهة طبعاً: ساقطة وبإجماع الأمة .

كذلك أسألكم مما تقدم أعلاه: ما هو مصدر مرويات الجفري ؟

الجواب طبعاً: إبليس الذي أخبر الرجلَ أن النائم في المسجد ...... !!!
 

 

جواب الفرزدقي :

يسأل المجهري : ما حكم رواية إبليس وهو أكذب الكاذبين بإخبار الله تعالى ، لا بنص علماء الجرح والتعديل ؟.
و يجيب على نفسه : ساقطة وبإجماع الأمة .

ثم يقول : ما هو مصدر مرويات الجفري ؟
فيجيب على نفسه : إبليس الذي أخبر الرجلَ أن النائم في المسجد ...... !!!

فنعيد تكرار هذا الرد للمجهري فنقول أن مصدر مرويات إبن قيم الجوزية من الجن بل و جعل لأقوالهم بابا :

يقول ابن قيم الجوزية في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية) (ص326 ):
قال أبو بكر الخطيب في تاريخه حدثني عبد الله بن علي بن محمد القرشي حدثني عبد الله بن إبراهيم بن أيوب حدثنا أبو محمد بن ماسي قال حدثني أبو مسلم الكجي قال خرجت يوما فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد الحمام قال لا فدخلت فساعة فتحت الباب قال لي قائل يا أبا مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول لك الحمد إما على نعمة وإما على نقمة تدفع تشاء وتفعل ما شئته وتسمع من حيث لا يسمع فبادرت فخرجت وأنا جزع وقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال لي هل سمعت شيئا قال فأخبرته بما كان فقال إن ذلك جني يقرئنا في كل حين وينشدنا الشعر فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم فأنشدني أيها المذنب المفرط مهلا كم تمادى وتكسب الذنب جهلا كم وكم تسخط الجليل بفعل سمج وهو يحسن الصنع فضلا كيف تهدأ جفون من ليس يدري أرضي عنه من على العرش أم لا .

بل أقول للمجهري أن ابن قيم الجوزية جعل لهم فصلا سماه (ذكر قول الجن المؤمنين المثبتين)

و نزيدك يا مجهري بأن ابن قيم الجوزية علم هذا الإشكال لدى أمثالك فقال في (ص330) من نفس الكتاب:
" ولعل قائلا يقول كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال من حكيت قوله ممن ليس قوله حجة فاجلب بها ثم لم تقنع بذلك حتى حكيت أقوال الشعراء ثم لم يكفك ذلك حتى جئت بأقوال الجن..."

فما هو حكم المجهري على مصدر مرويات ابن قيم الجوزية ؟
 

والله ولي التوفيق.