![]() |
| الصفحة الرئيسية ==> | ردود و شُبُهات ==> | الشُبُهات المنهجية ==> |
يقع فيما يفتريه على غيره |
|
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف
الأنبياء و المرسلين نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و
صحبه و سلم
نص
المجهري :
جواب الفرزدقي : كما اعتدنا من المجهري في
تدليساته فمن يستمع إلى الحبيب علي الجفري يجد أنه يقول أن في القرآن نص
صريح في أهل الفترة ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) . فانظر كيف أخفى قول الحبيب علي الجفري ليُوهم القاريء بأن الحبيب علي الجفري يُضعّف صحيح مسلم. و الآن لنلقي نظرة على أقوال الحفّاظ في مسألة والدي النبي الكريم صلوات ربي و سلامه عليه والتي تجاهلها المجهري و لم يذكرها حقداًو حسداً للجناب المُصطفوي و لقد كان أقل القليل أن يُورد الأقوال وبعدها يُرجح القول الذي تميل إليه نفسه وشيوخه و التي تُبيّن صدق مقالة الحبيب الجفري : كشف الخفاء للعجلوني
ج1/ص62 الأول انهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقد أطبقت الأشاعرة من أهل الكلام والأصول والشافعية من الفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيا وانه لا يقاتل حتى يدعى الى الاسلام وانه اذا قتل يضمن بالدية والكفارة كما نص عليه الشافعي وسائر الأصحاب بل قال بعضهم انه يجب في قبله القصاص لكن الصحيح خلافه لانه ليس بمسلم حقيقي وشرط القصاص المكافأة. المسلك الثاني انهما لم يثبت عنهما شرك بل كانا على الحنيفية دين جدهما ابراهيم عليه السلام كما كان على ذلك طائفة من العرب كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وذهب الى هذا المسلك طائفة منهم الامام الرازي بل قالوا ان سائر آبائه صلى الله عليه وسلم لهم هذا الحكم فليس فيهم كافر وأما آذر فليس بوالد ابراهيم بل عمه على الصحيح. المسلك
الثالث أن الله أحيا له أبويه صلى الله عليه
وسلم حتى آمنا به وهذا المسلك مال اليه طائفة كثيرة من
حفاظ المحدثين وغيرهم منهم ابن شاهين والحافظ أبو بكر البغدادي والسهيلي
والقرطبي والمحب الطبري وغيرهم واستدلوا لذلك بما أخرجه ابن شاهين
والخطيب البغدادي والدارقطني وابن عساكر بسند ضعيف عن عائشة قالت حج بنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك
حزين مغتم فنزل فمكث عني طويلا ثم عاد إلي وهو فرح مبتسم فقلت له فقال ذهبت
لقبر أمي فسألت الله يحييها فأحياها فآمنت بي وردها الله وهذا الحديث ضعيف
باتفاق الحافظ بل قيل انه موضوع لكن الصواب ضعفه وأورده السهيلي في روضه
بسند فيه مجهولون عن عائشة بلفظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه
أن يحيي أبويه فأحياهما له ثم آمنا ثم أماتهما فان السهيلي بعد إيراده
والله قادر على كل شيء وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء ونبيه صلى الله عليه
وسلم أهل أن يختص بما شاء من فضله وينعم عليه بما شاء من كرامته وقال
القرطبي لا تعارض بين حديث الاحياء وحديث النهي عن الاستغفار فان احياءهما
متأخر عن الاستغفار لهما بدليل حديث عائشة ان ذلك كان في حجة الوداع
ولذلك جعله ابن شاهين ناسخا لما ذكر من الاخبار وقال
العلامة ابن المنير المالكي في المقتفى في شرف المصطفى قد وقع لنبينا صلى
الله عليه وسلم احياء الموتى نظير ما وقع لعيسى بن مريم الى أن قال
وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما منع من الاستغفار للكفار دعا
الله أن يحيي له أبويه فأحياهما له فآمنا به وصدقاه وماتا مؤمنين
وقال القرطبي فضائل النبي صلى الله عليه وسلم لم تزل
تتوالى وليس إحياؤهما وإيمانهما به ممتنع عقلا ولا شرعا فقد ورد في
القرآن إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله وكان عيسى عليه السلام يحيي
الموتى وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أحيا الله على يديه جماعة من الموتى
واذا ثبت هذا فما يمنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة في كرامته وفضيلته
صلى الله عليه وسلم وقال ابن سيد الناس بعد ذكر قصة
الاحياء والأحاديث الواردة في التعذيب ذكر بعض أهل العلم في الجمع بين هذه
الروايات ما حاصله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل راقيا في المقامات
السنية صاعدا في الدرجات العلية الى أن قبض الله روحه الطاهرة اليه وأزلفه
الى ما خصه لديه من الكرامة حين القدوم عليه فمن الجائز ان تكون هذه درجة
حصلت له صلى الله عليه وسلم بعد ان لم تكن وأن يكون الاحياء والايمان
متأخرين عن تلك الاحاديث فلا تعارض انتهى ...
مسألة حديث صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن أبي وأباك في النار)). إذا قلنا بعدم تعارض الحديث مع النص الصريح للقرآن فانظر لتفسير النار في الحديث التالي تفسير الصنعاني ج2/ص374 والله ولي التوفيق.
|