الصفحة الرئيسية  ==> ردود و شُبُهات  ==> الشُبُهات المنهجية ==>

فتوحات البخيل

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين  نبي الهُدى سيدنا محمد صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم

نص المجهري :
 


تقدم معنا في قصة البخيل أمور ، منها:

أن الشيخ المضيف أخبر عما كان يجول في نفس الضيف ، عندما قال في نفسه أن كثرة الذبائح على الطعام فيها إسراف.

وتقدم أيضاً أن المضيف الثاني ، أخبر الضيف أيضاً عما كان يجول في نفسه ، عندما تساءل عن كرمه ، فقال له: نعم أنا أكرم من أخي .

وتقدم أيضاً أن الفقير الذي كان يحلق ، قد أخبر البخيل عما كان يجول في نفسه. قلت: هذا الأمر الذي تكرر مرات في قصة ، لماذا لم يعرف مرة واحدة , عن مائة ألف صحابي ، مات عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم خير الناس !!!!!!

علماً أن هذا الوحي الذي يسميه الجفري فراسةً أو إلهاماً ، يقول عنه صاحب العقائد النسفية في كتابه: والإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء عند أهل الحق . اهـ
 

 

جواب الفرزدقي :

يقول المجهري  "قد أخبر البخيل عما كان يجول في نفسه. قلت: هذا الأمر الذي تكرر مرات في قصة ، لماذا لم يعرف مرة واحدة , عن مائة ألف صحابي ، مات عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم خير الناس"

و نقول له هذا إنما هو من جهلك :

فهذا ابن قيّم الجوزية يجعلها من كرامات شيخه ابن تيمية :

مدارج السالكين ج2/ص490
"وقال مرة يدخل علي أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أمورا لا أذكرها لهم فقلت له أو غيري لو أخبرتهم فقال أتريدون أن أكون معرفا كمعرف الولاة وقلت له يوما لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح فقال لا تصبرون معي على ذلك جمعة أو قال شهرا وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها و
ما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته والله أعلم

كرامات الأولياء ج1/ص116
سياق ما روي عن الصحابة في إكرام الله عز وجل إياهم وظهور الآيات منهم فمنها ما نقل عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
62 أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله ثنا سعيد ابن عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة  أن أباها نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله فلما حضرته الوفاة جلس فتشهد وحمد الله تعالى وأثنى عليه  وقال أما بعد يا بنية فإن أحب الناس إلي غنى بعدي لأنت وإن أعز الناس علي فقرا بعدي أنت وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا من مالي فوددت أنك كنت جذذتيه وحزتيه وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك قلت هذا أخواي فمن أختاي قال ذو بطن بنت خارجة فإني أظنها جارية  قالت لو كان ما بين كذا إلى كذا لرددته .
قال الشيخ الحافظ المصنف هذه كانت زوجة أبي بكر وهي حبيبة بنت خارجة بن زيد من بني زهير من بني الحارث بن الخزرج وكانت حاملا حين توفي أبو بكر رضي الله عنه فولدت بعده أم كلثوم فتزوجها طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم .

 

 

والله ولي التوفيق.